تحويل النقمة إلى نعمة                                             11  فبرايـر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"لقد أصبحنا شاكرين ونحن نتعافى ... فنحن نعاني من مرض، ولكننا نتعافى"

 

من هو المدمن؟ ـ النص الأساسي.

ـــــــــ . ـــــــــ

 

     الإدمان النشط لم يكن نزهة، فقد كاد يؤدي بحياة الكثير منا. إلا أن الإلقاء باللائمة على المرض وصب اللعنات على ما فعله بنا وتسخيف أنفسنا لما أوصلنا إليه المرض - هي من التصرفات التي تبقي على شعورنا بالمرارة والإشمئزاز. إن مسار الحرية والنمو الروحاني يبدأ حيث تنتهي المرارة ليحل محلها القبول.

 

     ولا ينكر أحد المعاناة التي يسببها الإدمان، ولكن هذا المرض هو الذي أحضرنا لزمالة المدمنين المجهولين. فبدونه لم نكن لنبحث عن نعمة التعافي ولم نكن نجدها. فالإدمان بعزله لنا عن الآخرين، دفعنا للبحث عن زملاء. وبتسببه لنا في المعاناة، فقد منحنا الخبرة اللازمة لمساعدة الآخرين بطريقة لم يقدر عليها أحد سوانا. وبتركيعه لنا، فإن الإدمان منحنا الفرصة للتسليم لعناية الله.

 

     إننا لا نتمنى لأي شخص أن يصاب بمرض الإدمان، ولكن الحقيقة هي أننا نحن المدمنين نعاني فعلاً من هذا المرض، وإضافة إلى ذلك، فإننا لم  نكن لنبدأ رحلتنا الروحانية أبداً لو لا الإدمان. الآلاف من الناس يقضون حياتهم بحثاً عما وجدناه نحن في زمالة المدمنين المجهولين وهو الشعور بأن للحياة هدف، والإرتباط الواعي بالله. واليوم نشكر كل من جلب لنا هذه النعمة.

 

ـــــــــ . ـــــــــ

لليوم فقط : سأتقبل حقيقة مرضي، وأواصل التمتع بنعمة التعافي.