من التسليم إلى التقبل      11                                                                نوفمبر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"إن نستسلم بهدوء ونفوض الأمر لله "كما نفهمه" ليعتني بنا"

 

الخطوة الثالثة ـ النص الأساسي.

ـــــــــ . ـــــــــ

 

     التسليم والتقبل هما كالافتتان والحُب. الافتتان يبدأ عندما نواجه شخصاً له مكانة خاصة. ولا يحتاج الافتتان لشيء سوى إقرار الطرف الذي نفتتن به. ولكن تحول الافتتان إلى الحُب يتطلب الكثير من الجهد. ويجب رعاية الارتباط المبدئي ببطء وصبر حتى يتحول إلى علاقة متينة ودائمة.

 

     وينطبق الأمر نفسه على التسليم والتقبل. إننا نستسلم عندما نقر بعجزنا. ونتوصل ببطء لقناعة بأن قوة أعظم منا "الله" يمكن أن توفر لنا العناية المطلوبة. ويتحول التسليم إلى القبول عندما ندع هذه القوة تتصرف في حياتنا. إننا نعاين أنفسنا ونجعل الله يرانا كما نحن. وما أن نفتح أعماقنا أمام الله، العالم بخبايا نفوسنا على أية حال، حتى يسهل علينا تقبل المزيد من العناية الإلهية. إننا ندعو الله بخشوع أن يخلصنا من نواقصنا، ويعيننا على تصحيح أو تعويض ما ارتكبناه من أخطاء. ونفتح بعد ذلك صفحة جديدة لحياة جديدة، لتوثيق ارتباطنا الواعي بالله، وتقبل العناية والهداية والقوة الإلهية التي لا تنقطع عنا.

 

     التسليم، شأنه شأن الافتتان، يمكن أن يكون بداية لعلاقة تستمر مدى الحياة. ولتحويل التسليم إلى تقبل، فإننا يجب أن نفوض أمر العناية بنا لله "كما نفهمه" في كل يوم من أيام حياتنا.

ـــــــــ . ـــــــــ

لليوم فقط : إن التعافي أكثر من مجرد افتتان بالنسبة لي. لقد استسلمت، فاليوم، سوف أوثق ارتباطي الواعي بالله وأتقبل عنايته التي يشملني بها باستمرار.