الإنحناء مع الريح 11 سبتمبر
"نتعلم المرونة ... وكلما تكشفت لنا أمور جديدة، شعرنا بحيوية متجددة"
سوف يتكشف لنا المزيد ـ النص الأساسي.
ـــــــــ . ـــــــــ
لم تكن "المرونة" جزءاً من المفردات المستخدمة في فترة تعاطينا. لقد أصبحنا مهووسين بالمتعة المجردة للمخدرات وتصلبنا أمام كافة متع الحياة الأُخرى الأكثر تنوعاً ونعومة ولطفاً. فإن مرضنا حول الحياة إلى مجموعة تهديدات مستمرة بالسجن، ودخول المؤسسات الإصلاحية أو المصحات والموت. وهي التهديدات نفسها التي حاولنا التحصن منها. وفي النهاية بلغنا درجة من الهشاشة واليبوسة، باتت معها هبة ريح بسيطة تكفي لكسرنا. وهذا ما حدث بالفعل، حيث أصابنا الإنهيار في النهاية وإنهزمنا، ولم يبقى أمامنا خيار سوى الإستسلام.
إلا أن الغرابة الجميلة في التعافي، هي أننا قد وجدنا في إستسلامنا المرونة، التي كنا قد فقدناها في الإدمان، والتي أدى إفتقادنا لها إلى هزيمتنا. لقد إستعِدنَا قدرتنا على الإنثناء أمام نسيم الحياة دون أن نكسر، وعندما هب الريح، شعرنا بلمسته اللطيفة على بشرتنا، بينما كنا نتصلب أمامه في السابق وكأننا نواجه عاصفة هوجاء.
لقد جاءت رياح الحياة بهواء جديد في لحظة، ومعه عبق جديد، ومتع جديدة، ومتنوعة، ولطيفة في إختلافها. وفيما ننحني مع رياح الحياة، فإننا نشعر ونسمع ونلمس ونشم ونتذوق كل ما تقدمها لنا. وكلما هبت رياح جديدة، نشعر بحيوية متجددة.
ـــــــــ . ـــــــــ
لليوم فقط : إلهي أعنني على الإنحناء مع رياح الحياة، والتحرر من التصلب.