معايشة اللحظة                                                        12فبرايـر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"لقد تحسرنا على الماضي، وفزعنا من المستقبل، ولم يكن الحاضر مثيراً لنا"

 

من هو المدمن؟ ـ النص الأساسي.

ـــــــــ . ـــــــــ

     ما دمنا لم نجرب الإلتئام الذي يحدث عندما نُطبق الخطوات الأثنتي عشرة، فإن من المستبعد أن نجد قولاً أقرب للحقيقة من العبارة المذكورة أعلاه. معظمنا جاء إلى زمالة المدمنين المجهولين  وهو منكس الرأس من الخجل، يفكر في الماضي ويتمنى لو كان الزمن يعود إلى الوراء ليتمكن من تغيير مجرى حياته. أما تخيلاتنا وتوقعاتنا بشأن المستقبل فقد تكون مبالغ بها وعلى سبيل المثال : نجد أنفسنا نتساءل عن المحامي الذي يتعين علينا توظيفه لمباشرة إجراءات الطلاق في أول موعد لنا مع طرف آخر. فتجاربنا اليوم تجعلنا نتذكر شيئاً من الماضي أو نبني توقعات للمستقبل.

 

     في  الوهلة الأولى نجد صعوبة في البقاء ضمن اللحظة التي نعيشها، إذ يبدو أن عقولنا لا تتوقف عن التفكير، ولا نستمتع بما لدينا. وفي كل مرة ندرك أن أفكارنا غير مركزة على ما لدينا الآن، يمكننا أن ندعو الله الذي يحب عباده أن يعيننا على الخروج من حالتنا. فإذا كنا نتحسر على الماضي، يمكننا إصلاح ذلك بتغيير إسلوب حياتنا اليوم. وإذا كنا نفزغ من المستقبل فإننا اليوم، نعمل للعيش مع تحمل المسؤولية.

 

     وعندما نُطبق الخطوات وندعو الله في كل مرة نكتشف فيها أننا لا نعيش الحاضر، فإننا نلاحظ بأن هذه الأوقات لا تتكرر كما كانت في السابق. إن إيماننا سيساعدنا على العيش لليوم فقط. وسيكون لدينا ساعات، أو حتى أيام ينصب فيها كل اهتمامنا على اللحظة التي نعيشها، دون التفكير فـي الماضي الذي نتحسر عليه أو المستقبل الذي نخشاه.

ـــــــــ . ـــــــــ

لليوم فقط : عندما أعيش كل لحظة كاملة، فإنني أفتح الباب أمام المتع التي قد تفوتني. وإذا واجهت مشكلة فسأستعين بالله ليساعدني.