المشاعر الحقيقية                                                    16  فبرايـر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"عندما نرفض تقبل الواقع اليوم، فإننا ننكر الإيمان بالله،

وهذا سيسبب لنا المزيد من المعاناة فقط"

 

كتيب رقم "8" ـ لليوم فقط.

ـــــــــ . ـــــــــ

 

     قد لا تجري الرياح بما نشتهي في بعض الأيام فقد تواجهنا مشاكل بسيطة مثل : انقطاع رباط الحذاء أو الإنتظار في صفوف طويلة في إحدى المتاجر. وربما نواجه أموراً أكثر خطورة مثل : فقدان وظيفة أو منزل أو أحد الأحباء. وفي جميع الحالات، فإن الأمر غالباً ما ينتهي بنا إلى البحث عن طريقة لتجنب مشاعرنا، بدلاً عن الإقرار بأنها مؤلمة.

 

     لا أحد يقدم لنا وعوداً بأن كل شيء سيسير في الإتجاه الذي نريده عندما نتوقف عن التعاطي. والحقيقة التي يمكننا التأكد منها هي أن الحياة ستستمر سواء أكنا نتعاطى أم لا. وسنواجه أياماً حلوة وأخرى مُرة. وستنتابنا مشاعر مريحة وأخرى مؤلمة. لكننا لسنا مضطرين للتهرب من أي منها بعد الآن.

 

     وقد نشعر بالألم والحزن والإحباط والغضب والكدر - وهي جميعاً مشاعر كنا نتعاطى المخدرات لكي نتجنبها. ونجد الآن، أن بإمكاننا إجتياز هذه العواطف بنجاح ونحن ممتنعين عن التعاطي. ونكتشف بأننا لن نموت ولن ينتهي العالم لمجرد أننا نشعر بعدم الإرتياح. ونتعلم الثقة بإمكانية الصمود أمام ما يحمله لنا كل يوم.

 

ـــــــــ . ـــــــــ

لليوم فقط : سأظهر ثقتي بالله عن طريق معايشة هذا اليوم تماماً كما هو.