حمل الرسالة وليس المدمن                                         17  فبرايـر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"يمكن تحليل شخصياتهم، تقديم الإرشاد لهم والمجادلة معهم، والدعاء لهم وتهديدهم وحتى ضربهم أو الزج بهم في السجن، ولكنهم لن يمتنعوا عن التعاطي إلا إذا أرادوا"

 

التقليد الثالث ـ النص الأساسي.

ـــــــــ . ـــــــــ

 

     ربما تكون إحدى أصعب الحقائق التي يجب علينا مواجهتها عندما نتعافى، هي أننا لا حول لنا ولا قوة فيما يتعلق بإدمان الآخرين تماماً كما هو الحال مع إدماننا نحن. قد نعتقد بأننا قادرون على إقناع مدمن آخر ليسلك درب التعافي لمجرد أننا قد جربنا يقظة روحانية في حياتنا. ولكن هناك حدود لما يمكننا عمله لمساعدة مدمن آخر.

 

     نحن لا يمكننا إجبارهم على الإمتناع عن التعاطي. كما لا يمكننا إعطائهم نتائج الخطوات أو النمو بدلاً عنهم. ولا يمكننا أن نبعد عنهم الشعور بالوحدة أو الألم. ولا يوجد ما يمكننا قوله لإقناع مدمن خائف بالإبتعاد عن الشقاء المعهود للإدمان، ولدخول العالم المجهول للتعافي. نحن لا نستطيع النفاذ إلى جلود الآخرين أو تحويل أهدافهم أو إتخاذ القرار نيابة عنهم حول ما هو أفضل.  

 

     إلا أننا، لو رفضنا محاولة ممارسة قوة الإقناع هذه على إدمان شخص آخر، فإننا قد نساعدهم. فقد ينمو هؤلاء إذا أتحنا لهم فرصة مواجهة الواقع، بكل ما قد يحمله من مرارة وآلام. فقد يصبحون أكثر إنتاجية، وفقاً لمعاييرهم، طالما لم نحاول نحن العمل بدلاً عنهم. وقد تصبح لهم السيطرة على حياتهم، شريطةً أن نظل نحن سادة حياتنا فقط. وإذا تقبلنا كل هذا، فإننا قد نبلغ ما كنا نصبوا إليه - حملة الرسالة، وبدلاً عن حملة المدمن.

 

ـــــــــ . ـــــــــ

لليوم فقط : سأقبل بأنني فاقد السيطرة أمام إدماني وإدمان الآخرين أيضاً. وسوف أحمل الرسالة وليس المدمن.