اجتياز طريق الآلام 17 نوفمبر
"لن نضطر للتعاطي مرةً أُخرى، كيفما كان شعورنا. فالمشاعر كلها زائلة لا محالة"
التعافي والانتكاس ـ النص الأساسي.
ـــــــــ . ـــــــــ
تشعر بالأذى بشكل لـم يسبق له مثيل. عندما تغادر سريرك بعد ليلة لم يرف لك فيها جفن، وتناجي ربك، ولكن إحساسك يظل كما هو دون تحسن. وهنا تسمع صوتاً وكأنه يهمس قائلاً "سيزول هذا الإحساس؟" وتتساءل "متى؟" وأنت تبدأ يومك بما ينتظرك فيه.
تدخل سيارتك وتشغل جهاز الراديو على امتداد الطريق، حتى لا تسمع صوت تفكيرك. ولكنك تذهب إلى العمل مباشرة، دون التفكير في تعاطي المخدرات.
تشعر وكأنك تـحترق من الداخل. وما أن يصبح الألم غير قابل للتحمل حتى تـهدأ وتصمت. وتـحضر الاجتماع وتتمنى لو كُنت تشعر بالسعادة كما هي بادية على سائر الأعضاء. ولكنك لا تنتكس رغم كل ذلك.
فعندما تتألم أكثر تتصل بموجهك. وقد تقود سيارتك متجهاً إلى منزل أحد الأصدقاء، دون أن تلاحظ المناظر الخلابة حولك لأن مناظرك الداخلية مظلمة. قد لا تشعر بأي تحسن بعد زيارة ذلك الصديق، ولكنك رغم ذلك لم تزر الوسيط الذي يجلب لك المخدر وهذا أمر إيـجابي في حد ذاته.
تصغي لخطوة خامسة. تشارك في الاجتماع، وتنظر إلى التقويم "الكلندر" لتدرك أنك قد أمضيت يوماً آخر ممتنعاً عن التعاطي.
وفي أحد الأيام، تستيقظ، تطل خارج النافذة، وتدرك كم هو جميل ذلك اليوم. الشمس مشرقة، والسماء صافية زرقاء. تأخذ نفساً عميقاً، تبتسم مرةً أُخرى وتعلم أن دوام الحال من المـحال. وأن المشاعر زائلة.
ـــــــــ . ـــــــــ
لليوم فقط : سأستمر في التعافي كيفما كان شعوري اليوم.