تجاوز الخطوة الخامسة 17 سبتمبر
"قد نعتقد بأننا فعلنا ما يكفي بالكتابة عن ماضينا، وهذا خطأ لا يمكننا تحمل عواقب إرتكابه"
الخطوة الخامسة ـ النص الأساسي.
ـــــــــ . ـــــــــ
لا يحرص البعض منا كثيراً على كتابة تفاصيل الخطوة الرابعة، بينما يذهب البعض الآخر إلى حد الإفراط في كتابة تلك التفاصيل. ونظل نعد بيانات المحاسبة الذاتية عن أنفسنا مرةٌ تُلوَ الأُخرى رغم ما يسببه ذلك من إزعاج لموجهنا. إننا نكتشف كل شيء نحتاج لمعرفته عن سبب كوننا كما نحن. إننا قد نعتقد بأن التفكير في ماضينا، والكتابة، والتحدث عنه يكفي. ولا نصغي لأي من إقتراحات موجهنا حول الإستعداد التام للتخلص من عيوبنا الشخصية أو إصلاح "تعويض" ما أفسدناه. فكل ما نفعله هو ببساطة المزيد من الكتابة عن تلك العيوب ومشاركة الآخرين ما نستبصره. وأخيراً، ينسحب موجهنا الذي أعياه التعب ليتخذ منا موقف الدفاع عن النفس.
قد يبدو هذا السيناريو بعيد الإحتمال، ولكن هذه هي بالتحديد الوضعية التي وجد الكثير منا أنفسهم فيها. فالتفكير في مكامن أخطائنا، والكتابة، والتحدث عنها، جعلنا نشعر بأن كل شيء تحت السيطرة. ولكننا أدركنا عاجلاً أم آجلاً، إننا قد وصلنا إلى طريق مسدود مع مشكلاتنا، دون أن تلوح الحلول في الأفق. وعلمنا أننا، لو أردنا العيش بأسلوب مختلف، فإن علينا أن نتجاوز الخطوة الخامسة في برنامجنا. وبدأنا نبحث عن الرغبة في الإستعانة بالله ليزيل عيوبنا الشخصية التي بتنا نعيها تماماً. وقمنا بإصلاح "تعويض" الأضرار التي سببناها للآخرين من جراء تلك العيوب. وعند ذلك فقط، بدأنا نشعر بالحرية التي تمنحنا إياها يقظة الروح. فاليوم، لم نعد ضحايا، بل أحراراً لنواصل مسيرتنا على درب التعافي.
ـــــــــ . ـــــــــ
لليوم فقط : رغم كونهما ضروريتان، إلا أن الخطوة الرابعة والخامسة لوحدهما لن تجلبا التعافي الروحاني والعاطفي. سوف أتخذ هاتين الخطوتين، ومن ثم سوف أتصرف على أساسهما.