اليقظـة 1 نوفمبر
"إن الله يعيننا على إعانة بعضنا البعض"
الخطوة الثانية عشرة ـ النص الأساسي.
ـــــــــ . ـــــــــ
لقد دفعنا إدماننا لحصر تفكيرنا في أنفسنا فقط. وحتى صلواتنا ودعواتنا - لو أديناها - كانت تتمحور حول النفس. لقد كنا ندعو الله ليصلح لنا الأمور أو ليخلصنا من المتاعب. لماذا؟ لأننا لم نكن راغبين في العيش مع المشكلات التي أوجدناها لأنفسنا. كنا نشعر بعدم الأمان. كنا نعتقد أن الحياة مجرد "أخـذ"، وكنا نريد المزيد دائماً.
وهذا ما نحصل عليه في التعافي. إننا نحصل على أكثر من مجرد الامتناع عن التعاطي. إن اليقظة الروحانية التي نعيشها ونحن نُطبق الخطوات الأثنتي عشرة لنا عن الحياة لم نكن نعتبرها ممكنة حتى في أحلامنا. لم نعد بحاجة للقلق حول ما إذا كنا سنحصل على ما يكفينا، لأننا نعتمد على الله الذي يتولى قضاء جميع احتياجاتنا اليومية. وبعد التخلص من إحساسنا المستمر بعدم الأمان، فإننا لم نعد ننظر للعالم كمكان نتنافس فيه مع الآخرين لإشباع رغباتنا، بل نرى العالم كمكان نعيش فيه المحبة والمودة كما علمنا الله. ولا نركز في صلواتنا على الإرضاء الفوري لأنفسنا، بل ندعو الله أن يعيننا على إعانة بعضنا البعض.
إن التعافي يوقظنا من كابوس التمحور حول النفس، والنزاع، والشعور بعدم الأمان الذي هو جوهر مرضنا. إننا نستيقظ على واقع جديد وهو أن بإمكاننا الاحتفاظ بكل ما هو جدير بالحفظ فقط عن طريق منحه للآخرين.
ـــــــــ . ـــــــــ
لليوم فقط : الله يعينني على إعانة الآخرين. سوف استعين بالله اليوم، لأمنح الآخرين الحب الذي وهبني إياه الله، وأنا أعلم أن هذه هي الوسيلة للحفاظ على ذلك الحب.