ليس مجرد حافز للنمو        1                                                               أكتوبر 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"نتعلم كيف أن الألم يمكن أن يكون عاملاً حافزاً للتعافي"

 

الخطوة الرابعة ـ النص الأساسي.

ـــــــــ . ـــــــــ

 

     الألم - من يحتاجه!. إننا نفكر هكذا عندما نتألم. فنحن لا نجد سبباً وجيهاً للألم، إذ يبدو أنه تمرين لا مبرر له في المعاناة. فلو حدث أن تكلم أحدهم لنا عن النمو الروحاني عندما نتألم، فإن الإحتمال الأكبر هو أن نبدي إشمئزازنا ونبتعد عنه، ظناً منا بأننا لم يسبق أن واجهنا إنساناً عديم الإحساس لهذه الدرجة.

 

     ولكن، ما الذي كان يحدث لو لم يشعر الإنسان بالألم - الجسدي أو العاطفي؟ ألا يبدو هذا عالماً مثالياً؟ الحقيقة إنه ليس كذلك. فلو لم نكن قادرين على الإحساس بالألم الجسدي، لما تمكنا من إخراج الأجسام الغريبة من أعيننا، ولما عرفنا متى يجب أن نتوقف عن التمرين. بل ولما عرفنا متى نتقلب أثناء النوم. لو لا الألم، لكنا بكل بساطة نسيء إستخدام أنفسنا بسبب إفتقادنا لنظام الإنذار الطبيعي.

 

     وينطبق الشيء نفسه على الألم العاطفي. فكيف كان يتسنى لنا أن نعرف أن حياتنا قد أصبحت غير مدبرة لو لا الألم؟ وتماماً كما هو الحال مع الألم الجسدي، فإن الألم العاطفي يتيح لنا معرفة الوقت الذي يجب فيه أن نتوقف عن تصرف مؤذ.

 

     ولكن الألم ليس مجرد عامل حافز. فالألم العاطفي يوفر أرضية للمقارنة عندما نكون سعداء. إذ لا يمكننا تقدير السعادة دون معرفة الألم.

 

ـــــــــ . ـــــــــ

لليوم فقط : سأتقبل الألم كجزء ضروري من الحياة. وأعلم أنه يمكنني الشعور بالسعادة بنفس القدر الذي أشعر فيه بالألم.