"... وَاَلْشّجَاعَة لِكَيْ أُغَيّرْ ..."       20                                                  سبتمبر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"يا رب إمنحنا اَلْسّكِيْنَة، لتقبل الأشياء التي لا نستطيع تغييرها. وأعطنا اَلْشّجَاعَةَ، لكي نغير الأشياء التي نستطيع تغييرها. وأنعم علينا بِاَلْحِكْمَةِ ، لنفرق بينهما"

 

شعـار السكينـة.

ـــــــــ . ـــــــــ

     التعافي يتضمن التغيير، وهذا يعني القيام بالأشياء بشكل مختلف. والمشكلة هنا، أن الكثير منا يقاوم عمل الأشياء بأسلوب مختلف، فقد نفتقد بأن ما نفعله قد لا يجدي نفعاً في آنه، ولكن يصبح الأسلوب مألوف لنا على أقل تقدير. إن الإنطلاق إلى المجهول يتطلب إمتلاك اَلْشّجَاعَةَ. فكيف نجد تلك اَلْشّجَاعَةَ المطلوبة؟

 

     يمكننا أن نرى حولنا في إجتماعات زمالة المدمنين المجهولين. فهناك نجد آخرين تولدت لديهم الحاجة لتغيير ما كانوا يفعلونه، ونجحوا في إحداث ذلك التغيير. وهذا لا يساعد فقط على تهدئة مخاوفنا من أن التغيير، أي تغيير، سيجلب الكارثة، بل إنه يفيدنا أيضاً من حيث إطلاعنا على تجربتهم وعلى ما ناجح معه، التجربة التي يمكننا الإستفادة منها وهي : تغيير ما لا يتغيير.

 

     كما يمكننا النظر إلى تجربتنا الشخصية في التعافي، حتى ولو كانت تلك التجربة محدودة لدرجة الإمتناع عن التعاطي فقط، فإننا قد أحدثنا تغيرات كثيرات في حياتنا - تغيرات إلى الأفضل زوأياً كانت جوانب حياتنا التي طبقنا الخطوات عليها، فإننا قد وجدنا دائماً أن الإستسلام أفضل من الإنكار. والتعافي فائقاً على التعاطي.

 

     إن تجربتنا الشخصية وتجارب الآخرين في زمالة المدمنين المجهولين، تخبرنا بأن "تغيير الأشياء التي أستطيع تغييرها" يشكل جزءاً كبيراً مما يعينه التعافي لنا. فالخطوات والقدرة على ممارستها تمنحنا اَلْشّجَاعَةَ اللازمة للتغيير. ولا حاجة لنا بالخوف من أي شيء.

ـــــــــ . ـــــــــ

لليوم فقط : إنني أُرحب بالتغيير. وبعون من الله، سأجد  اَلْشّجَاعَةَ، لكي أغير الأشياء التي أستطيع تغييرها.