الصداقـات              21                                                                 أغسطس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"تتعمق صداقاتنا، ونجرب الدفء والعناية الناجمة عن مشاركة المدمنين

بعضهم البعض في التعافي وحياة جديدة"

 

كتيب رقم "19" ـ التوجيه.

ـــــــــ . ـــــــــ

 

     يأتي معظمنا إلى زمالة المدمنين المجهولين وله عدد قليل فقط من الأصدقاء الحقيقيين ويصل معظمنا دون أن تكون لديه أدنى معرفة بكيفية إقامة الصداقات التي تدوم. إلا أن مرور الزمن يعلمنا أن الصداقات تتطلب العمل. فكافة الصداقات تواجه نوعاً من التحديات في وقت وآخر. وشأنها شأن أي علاقة أُخرى فإن الصداقة هي عبارة عن عملية تعلم.

 

     إن أصداقاءنا يحبوننا لدرجة تكفي ليخبرونا بالحقيقة عن أنفسنا. فالمقولة القديمة "الحقيقة تحررك، ولكنها تغضبك أولاً" تبدو صحيحة، خاصة في حالة الصداقة. ولكن هذه الحقيقة قد تجعل الصداقات غير ملائمة فقد نجد أنفسنا ونحن نتجنب بعض الإجتماعات بدلاً عن مواجهة أصداقئنا. ولكننا وجدنا أيضاً أن ما يقوله الأصدقاء ينبع من إهتمامهم بنا. فهم يريدون الخير لنا ويتقبلوننا رغم نواقصنا التي نعاني منها. فهم يدركون أننا لا نزال نخضع لعملية نمو مستمرة.

 

     فالأصدقاء موجودون للإهتمام بنا عندما نعجز عن ذلك بأنفسنا. ويساعدنا الأصدقاء على إكتساب مفاهيم عن الأحداث في حياتنا وفي تعافينا. ويساعدنا الأصدقاء على إكتساب مفاهيم قيمة عن الأحداث في حياتنا وفي تعافينا. لذا فمن المهم جداً أن نشجع الصداقات، لأننا قد تعلمنا بأنه لا يمكننا التعافي لوحدنا.

 

ـــــــــ . ـــــــــ

لليوم فقط : سيكون أصدقائي موضع تقديري، وسيكون لي دور نشط في بناء صداقاتي والمحافظة عليها.