مستويات جديدة من الأمانة 21 يونيـو
الخطوة الرابعة ـ النص الأساسي.
ـــــــــ . ـــــــــ
عندما نحضر أول إجتماع لنا ونسمع بأن علينا أن نكون أمناء وصادقين، فقد نقول لأنفسنا "حسناً، هذا لا يبدو صعباً. كل ما عليّ أن أفعله هو التوقف عن الكذب". هذا الأمر يتحقق بسهولة للبعض منا. لم نعد بحاجة للكذب على صاحب العمل بشأن التغيب عن العمل. كما لم نعد بحاجة للكذب على عائلاتنا حول المكان الذي بتنا فيه الليلة السابقة. فمع إمتناعنا عن تعاطي المخدرات نجد أننا بحاجة لمقدار أقل من الكذب وقد يواجه البعض منا صعوبة حتى مع هذا النوع من الأمانة، ولكن أقل ما يمكن التأكد منه هو أنه ليس من الصعب تعلم عدم الكذب - كل ما عليك هو ألا تكذب، أياً كانت الوضعية. ومع الشجاعة والممارسة الدؤوبة والدعم من زملائنا في زمالة المدمنين المجهولين وبعون الله، ينجح معظمنا أخيراً في هذا النوع من الأمانة.
ولكن الأمانة تعني أكثر من مجرد عدم الكذب. فالأمانة التي لا غنى عنها حقاً في التعافي هي الأمانة والصدق مع الذات، وهي ليست سهلة التحقيق أو بسيطة.
لقد أوجدنا عاصفة من خداع الذات والتسويغ أثناء إدماننا، وزوبعة من الأكاذيب التي لم نستطع من خلالها الإصغاء للصوت الخافت مع الذات. ولكي نصبح أُمناء وصاقين مع أنفسنا، يجب علينا أولاً أن نتوقف عن الكذب على أنفسنا. ففي تأملاتنا، في الخطوة الحادية عشرة، يجب أن نهدأ، وبعد ذلك نصغي لصوت الحقيقة من خلال السكون الحاكم أثناء التأمل. فعندما نصمت يصبح الصدق مع ذلك في متناولنا للعثور عليه.
ـــــــــ . ـــــــــ
لليوم فقط : سوف أكون هادئاً وساكناً، لأصغي إلى صوت الحقيقة بداخلي. وسوف ألتزم بالحقيقة التي أجدها.