مشيئة اللّه 23 نوفمبر
"إن التنفيس الحاصل عن تفويض أمورنا لله يؤدي إلى تطور حياة جديدة بالعيش"
الخطوة الثالثة ـ النص الأساسي.
ـــــــــ . ـــــــــ
لقد كنا في إدماننا نـخشى ما قد يـحدث لو لم نتمكن من التحكم في كل شيء حولنا. ولجـأ الكثير منا إلى تلفيق أكاذيب مفصلة لحماية تعاطينا للمخدرات. والبعض الآخر استغل كل من يحيط بنا في محاولة مسعورة للحصول منهم على شيء، حتى نتمكن من تعاطي المزيد من المخدرات. والقليل الآخر منا ذهب إلى أبعد ما يمكن لمنع شخصين من التحدث إلى بعضهما البعض، خشية أن يكشفا سلسلة أكاذيبنا. لقد تحملنا الآلام للمحافظة على وهم التحكم في إدماننا وحياتنا. وجراء ذلك، حرمنا أنفسنا من تجربة حالة السكينة، التي تنتاب الإنسان عندما يفوض أمره لمشيئة الله.
من المهم لنا في تعافينا أن ندع جانباً أوهام التحكم ونسلم الأمر لله، الذي تحمل مشيئته لنا نتائج أفضل من أي شيء قد نحققه بالاحتيال، والاستغلال وتدبير الأمور بأنفسنا. فلو أدركنا أننا نحاول التحكم في النتائج ونشعر بالخوف مما قد يحمله المستقبل، فإن هناك ما يمكننا فعله لعكس هذا الاتجاه. نراجع خطواتنا الثانية والثالثة ونـرى مدى قوة معرفتنا وإيماننا بالله "كما نفهمه". هل نعتقد حقاً بقدرته على العناية بنا وإعادتنا إلى رشدنا "صوابنا"؟ وإذا كان الأمر كذلك، فإننا نصبح قادرين على مواجهة الحياة بحلوها ومرها - بخيبات الأمل والحسرات، والعجائب والمتع.
ـــــــــ . ـــــــــ
لليوم فقط : سوف أُسلم الأمر لله ليتدبر بمشيئته أمر حياتي. وسأتقبل نعمة السكينة التي يجلبها لي هذا التسليم.