إدراك، وتسريح إستياآتنا 27 إبريـل
"نريد أن نقابل ماضينا وجهاً لوجه، نراه كما كان حقاً،
ونتخلص منه حتى نعيش حياتنا اليوم"
الخطوة الرابعة ـ النص الأساسي.
ـــــــــ . ـــــــــ
وجد الكثير منا صعوبة في التعرف على ما كنا نستاء منه في الفترات الأولى من تعافينا. فجلسنا والخطوة الرابعة أمامنا، نفكر، لنقرر بعد ذلك أننا لم نشعر بالإستياء من أي شيء. ربما أقنعنا أنفسنا بعد كل هذا، بأننا لم نكن مرضى إلى تلك الدرجة الخطيرة.
إن مثل ذلك الإنكار غير المقصود لعدم وجود حالات من الإستياء لدينا، ينبع من تكييف وسيطرة إدماننا علينا. كانت معظم مشاعرنا مدفونة في الأعماق وغير معبر عنها. وبعد قضاء فترة في التعافي ينمو لدينا إحساس بفهم جديد، وتبدأ مشاعرنا المكبوتة في أعماقنا بالبروز إلى السطح، لتنكتشف لنا فجأة حالات الإستياء التي كنا نعتقد بأنها غير موجودة.
وفيما نتفحص هذه الإستياآت، فقد نميل إلى التمسك ببعض منها، خاصةً إذا أعتقدنا بأنها "مبررة". ولكن يجب أن نتذكر بأن حالات الإستياء التي لها ما يبررها تثقل كاهلنا تماماً كأية حالة إستياء أُخرى.
وفيما يتنامى لدينا الوعي بالتزاماتنا، تنمو أيضاً مسؤوليتنا في ضرورة التخلص من تلك الحالات "تسريحها"، إذ لم نعد نحتاج إلى التمسك بها. إننا نريد تخليص أنفسنا مما هو غير مرغوب ونبدأ مسيرتنا الحرة على طريق التعافي.
ـــــــــ . ـــــــــ
لليوم فقط : عندما أكتشف حالة إستياء، سوف أراها كما هي وأُسرحها.