إرادتنا الحقيقية 29 مـارس
"إرادة الله لنا تتمثل في أثمن الأشياء عندنا. وتصبح إرادة الله ... إرادتنا الحقيقية"
الخطوة الحادية عشرة ـ النص الأساسي.
ـــــــــ . ـــــــــ
من طبيعة الإنسان أن يريد شيئاً مقابل لا شيء. فقد نبتهج عندما يرجع لنا الصراف في متجراً ما نقوداً أكثر من المبلغ المطلوب. وهذا يجعلنا نميل إلى الإعتقاد بأن هذه المخادعة البسيطة لا تعتبر مسألة كبيرة إذا ظلت خافية عن أعين الناس الأخرين. ولكن هناك من يعرف، نحن نعرف. وهذا ما يجعل الفرق في الأمر.
إن الذي كان يفيدنا ظاهرياً عندما كنا نتعاطى، عادةً لا يفيدنا لفترة طويلة أثناء التعافي. وكلما ننمو تقدمنا روحانياً بتطبيق الخطوات الأثنتي عشرة، فإننا نبدأ بإكتساب قيم ومعايير جديدة. ونبدأ في الإحساس بعدم الرضا حين نستغل موقفاً كنا نشعر بإرتياح نحوه أيام التعاطي دون أن يحدث لنا شيء.
ربما أوقعنا ضحايا كثيرين في الماضي نتيجة لتصرفاتنا الطائشة. إلا أننا الآن كلما زاد إقترابنا من الله، تغيرت قيمنا وتبدلت مفاهيمنا. وتصبح إرادة الله أهم لنا من المخادعة ولنيل شيء ما دون حساب.
وحين تتغير قيمنا، تتغير أساليب حياتنا معها. ونبدأ في الإسترشاد بدافع داخلي أوحت به قوة الله، ونرغب في أن نعيش حياة تسودها قيمنا المكتشفة من جديد. لقد إستوعبنا إرادة الله في أنفسنا، بل إن إرادة الله أصبحت إرادتنا.
ـــــــــ . ـــــــــ
لليوم فقط : بعد أن قَويْت صلتي بالله، تغيرت القيم التي أتبناها. واليوم سأمارس إرادة الله، التي هي في الواقع إرادتي.