مشاركة الآخرين حقيقتي   30                                                                نوفمبر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"إن مشاركة الآخرين تمنعنا من الشعور بالعزلة والوحدة"

 

التعافي والانتكاس ـ النص الأساسي.

ـــــــــ . ـــــــــ

     العلاقة الحميمة هي أن نشارك إنساناً آخر أعمق أفكارنا ومشاعرنا الداخلية. إن الكثير منا يتوق إلى الدفء والصحبة في العلاقات الحميمة، ولكن لابد من بذل الجهد لكسب هذه الأشياء. لقد تعلمنا في التعاطي أن نحمي أنفسنا من الآخرين خشية أن يهددوا تعاطينا للمخدرات. وأما في التعافي، فإننا نتعلم كيف نثق بالآخرين. العلاقة الحميمة تتطلب منا أن نخفف دفاعاتنا وللاحساس بـما تجلبه العلاقة الحميمة من قرب، فإن علينا أن نسمح للآخرين بالاقتراب منا من حقيقة شخصيتنا دون توتر.

 

     ولو اردنا مشاركة الآخرين أعمق مشاعرنا فإن علينا أولاً أن نعرف حقيقة تلك المشاعر العميقة. إننا نعاين حياتنا على الدوام لنعرف من نحن حقاً، وما الذي نريده حقاً، وكيف نشعر حقاً. وبعد ذلك، وبناء على بيانات المحاسبة الذاتية المنتظمة التي نعدها عن أنفسنا، فإنه يجب علينا أن نكون صادقين قدر استطاعتنا تماماً وعلى الدوام مع أصدقائنا.

 

     إن العلاقة الحميمة هي جزء من الحياة ولذا فإنها جزء من العيش ممتنعين عن التعاطي. كما أن العلاقة الحميمة شأنها شأن شيء آخر في التعافي، لها ثمنها. إن المحاسبة الذاتية المؤلمة التي تتطلبها العلاقة الحميمة قد تكون شاقة جداً. كما أن الصدق الكامل في العلاقة الحميمة له تعقدياته في الغالب. إلا أن التحرر من العزلة والوحدة الذي تجلبه العلاقة الحميمة، جدير حقاً ببذل هذا المجهود.

ـــــــــ . ـــــــــ

لليوم فقط : سوف أسعى للتحرر من العزلة والوحدة بفعل العلاقة الحميمة. اليوم سوف أتعرف على "حقيقتي أنا" عن طريق إعداد بيان شخصي للمحاسبة الذاتية، وسوف أتمرن على أن أكون صادقاً تماماً مع شخص آخر.