احتياجنا الأهـم                                                         3 ينايـر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"وفي نهاية المطاف، نعيد صياغة اعتقادنا ومفاهيمنا. بالصورة التي يصبح فيها أهم احتياج لنا هو : معرفة ما قدّره الله لنا، والحصول على القوة اللازمة لتحقيقه"

 

الخطوة الحادية عشرة ـ النص الأساسي.

ـــــــــ . ـــــــــ

 

     قبل أن نأتي إلى زمالة المدمنين المجهولين، كنـا نظن بأننـا نعرف كل ما نحن بحاجة إليـه. البعض منا كان ينظر إلى الأشياء المادية مثل : الحصول على المال، أو الوظيفة، أو الزواج وإلى آخـره. ولكن اليوم ندرك بأن التعافي لا يعادل النجاح في كل من هذه الأمور. واليوم، نؤمن بأن ما نحتاج إليه هو الإرشاد الروحاني وقوة العزيمة.

 

     أكبر ضرر حدث لنا بسبب إدماننا هو ضرر روحانياتنا. كان مرض الإدمان السبب الأول في رغبتنا في التعاطي، وذلك بالحصول على مواد الإدمان وتعاطيها، وإيجاد الطرق والوسائل للحصول على المزيد منها. كنا أَسرى لرغباتنا الملحة في التعاطي، وبسبب هذا أصبحت حياتنا تفتقر للأهمية والتواصل، وكنا مفلسين روحانياً.

 

     عاجلاً أم آجلاً، وفي نهاية المطاف نعيد صياغة اعتقادنا ومفاهيمنا بالصورة التي يصبح فيها أهم احتياج لنا هو : معرفة ما قدّره الله لنا، وأن يعطينا القوة لتنفيذه. وبهذا نجد التوجيه والمعنى في الحياة التي كان الإدمان يخفيها عنا، أو يعمينا عنها. وبإذن الله سنكون أحراراً في عناد أنفسنا. ولم نعد الآن مُسيرين لرغباتنا، بل نعيش أحراراً وندع غيرنا يعيش معنا حراً.

 

     ليس من الخطأ طلب الأشياء المادية. ولكن رغبتنا في التعافي لا تكتمل إلا بالاتصال الروحاني الذي تقدمه زمالة المدمنين المجهولين ، بغض النظر عن مدى نجاحنا في الأمور الأُخرى.

 

ـــــــــ . ـــــــــ

لليوم فقط : سوف أبحث عن الأصل في أهـم احتياجاتي، وذلـك من خلال تقوية صلتي الواعية بالله "كما نفهمه".