عندما لا يكون السر سراً        4                                                         أغسطس  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"يميل المدمنين إلى السرية في حياتهم ... ونشعر بالإرتياح والتنفيس عندما نتخلص من أسرارنا ونشرك الآخرين في تحمل أعباء ماضينا"

 

الخطوة الخامسة ـ النص الأساسي.

ـــــــــ . ـــــــــ

 

     لقد سمعنا المقولة المعروفة "نحن مرضى كأسرارنا" فما هو السر الذي نكتمه ولماذا؟  إننا نكتم الأسرار التي تسبب الخجل والعار لنا. وقد نتمسك بها لأننا لا نريد التخلص منها. ولكن السؤال هو "إذا كانت هذه الأمور تسبب لنا الخجل والعار، ألن تكون حياتنا مع أنفسنا أكثر سهولة لو تخلصنا منها؟".

 

     البعض منا يتمسك بالأشياء التي تسبب لنا العار لسبب آخر. ليس السبب أننا لا نريد التخلص منها، بل لأننا لا نؤمن بقدرتنا على ذلك. لقد عانينا منها لفترة طويلة وحاولنا مرات عديدة التخلص منها حتى فقدنا الأمل في الخلاص. ولكنها لا تزال عاراً لنا ولا نزال نكتمها كأسرار.

 

     يجب أن نتذكر من نحن : إننا مدمنين نتعافى. نحن الذين طالما حاولنا أن نكتم إدماننا سراً قد تحررنا من هذا الهاجس ومن الإكراه الذي يدفعنا للتعاطي. ورغم أن الكثير منا قد إستمتع بالتعاطي حتى النهاية، فإننا كنا نبحث عن التعافي بأي وسيلة، إذ لم نعد نتحمل السعر الذي كنا ندفعه للتعاطي، من صحتنا وحياتنا. وعندما إعترفنا بعجزنا وسعينا للحصول على المساعدة من الآخرين، أزيح عبء كتمان الأسرار من على كاهلنا.

 

     وينطبق المبدأ نفسه على أي سر يشكل عبئاً علينا. نعم، نحن مرضى كأسرارنا. وسوف نتحرر من الأشياء التي تسبب لنا العار فقط عندما نتوقف عن كتمان الأسرار.

 

ـــــــــ . ـــــــــ

لليوم فقط : أسراي تقرفني طالما ظلت أسراراً فقط. اليوم، سوف أتحدث إلى موجهي.