أعجوبة الثلاثين يوماً         4                                                               أكتوبر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"إننا نجازف بالإفتراض بأن حياتنا أصبحت تحت السيطرة مرةٌ أُخرى، وذلك عندما نبدأ لأول مرة بالإستمتاع بمزايا التخلص من الإدمان. وننسى الألم والمعاناة اللذين تعرضنا لهما"

 

الخطوة الثانية عشرة ـ النص الأساسي.

ـــــــــ . ـــــــــ

     لقد كان الكثير منا مر بمرحلة "عجائب الثلاثين يوم". كنا يائسين وعلى مشارف الهلاك عندما حضرنا أول إجتماع لزمالة المدمنين المجهولين. لقد رأينا أوجه المشابة مع المدمنين الذين إلتقينا بهم هناك، والرسالة التي شاركونا فيها. وأخيراً، وبدعم منهم، تمكنا من التوقف عن التعاطي وإستنشاق نسيم الحرية. ولأول مرة منذ فترة طويلة جداً، شعرنا بأننا بين أهلنا. تحولت حياتنا بين عشية وضحاها، فأصبحت زمالة "م.م" كل شيء بالنسبة لنا - حركتنا، مأكلنا، مشربنا، نومنا، وأحلامنا.

 

     وثم، فقدنا بريق زمالة "م.م". وتحولت الإجتماعات المثيرة إلى مجرد لقاءات رتيبة وروتينية. أصدقاؤنا الرائعون أصبحوا مملين، ولم تعد أحاديثهم التي كانت ترفع من معنوياتنا تثير فينا أي شيء. وما أن أتصل بن أصدقاؤنا القدامى، ودعونا للعودة لشيء من المرح السابق، قلنا وداعاً للتعافي. 

 

     ولكننا عاجلاً أم آجلاً عدنا بطريقة أو بأُخرى إلى غرف زمالة المدمنين المجهولين. وهناك، إكتشفنا أنه لم يطرأ أي تغيير على أي شيء - نحن لم نتغيير، أصدقاؤنا لم يتغيروا، ولم تتغير المخدرات، ولا شيء تغير. إلا فإن أصبحت الأمور أسوأ من ذي قبل.

 

     صحيح أن إجتماعات زمالة "م.م" ليست بالمناسبات التي تجعلنا نضحك فرحاً من أعماقنا وبأعلى صوتنا، كما أن أصدقاءنا في الزمالة قد لا يكونون عمالقة في المجال الروحاني، ولكن لهذه الإجتماعات قوة ورابط مشترك بين الأعضاء. إنها الحياة لبرنامج لا غنى لنا عنه. واليوم، فإن تعافينا أكثر من مجرد هوس، إنه أسلوب حياة. وسوف نتمرن على ممارسة البرنامج وكأن حياتنا تعتمد ليه، فهي تعتمد عليه فعلاً.

ـــــــــ . ـــــــــ

لليوم فقط : إنني لست "أعجوبة الثلاثين يوماً". أسلوب زمالة "م.م" هو أسلوب حياتي، وأنا هنا لمواصلة الطريق.