الروح المضطربة           4                                                                سبتمبر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"نحاول أن نتذكر بأننا عندما نصحح أخطاءنا فإننا نفعل ذلك لمصلحة أنفسنا"

 

الخطوة التاسعة ـ النص الأساسي.

ـــــــــ . ـــــــــ

 

     طالما بقينا مَدينين لغيرنا بتصحيح "تعويض" ما إرتكبناه من أخطاء في حقهم، فإن أرواحنا ستظل مضطربة وتتراكم فيها أشياء نحن في غنى عنها. إننا نحمل العبء الإضافي لإعتذار ندين به لأحدهم، أو غيظ يحمله شخص علينا، أو ندم لم نعبر عنه. الأمر شبيه ببيت تعمه الفوضى، حيث يمكننا تركه حتى لا نرى الفوضى، أو ربما ننتقل فوق أكوام المخلفات ونتظاهر بعدم وجزدها. ولكن، تجاهل الفوضى لن يجعلها تختفي. ففي نهاية المطاف، تظل الأطباق غير المغسولة، والسجاد المغطى بفتات الطعام، والأوساخ، وسلال المهملات التي تفيض بالقاذورات في مكانها تنتظر من يتولى تنظيفها.

 

     صعوبة العيش بروح مضطربة، تشبه صعوبة العيش في بيت تعمه الفوضى. إذ يبدو أننا نتعثر دائماً فوق مخلفات الأمس. ففي كل مرة نلتفت ونحاول التوجه إلى مكان ما، نواجه ما يعيق مسيرتنا. كلما تجاهلنا مسؤوليتنا في التصحيح "التعويض"، كلما إزدادت أرواحنا إضطراباً. وفي هذه الحالة لا يمكننا إستئجار أحد ليتولى التنظيف نيابة عنا. علينا أن نقوم بالعمل بأنفسنا.

 

     إن قيامنا بما نحتاجه من تصحيح "تعويض" بأنفسنا يمنحنا شعوراً عميقاً بالرضا. وتماماً كما نشعر بعد تنظيف منزلنا وقضاء بعض الوقت للإستمتاع بأشعة الشمس من خلال النوافذ النظيفة المتألقة، فإن أرواحنا أيضاً تستعيد حيوتها عندما نتحرر لنستمتع حقاً بتعافينا. وبمجرد أن يتم تنظيف ما تراكم، فكل ما نحتاج لعمله هو الحفاظ على نظافة مسارنا ونحن نسير.

 

ـــــــــ . ـــــــــ

 

لليوم فقط : سوف أتخلص من كل ما سبب لي الإضطراب الروحي بالقيام بما أدين به للآخرين من تصحيح "تعويض".