إلى أقصى الحُدُودْ                                                  5         مايـو 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"... كنت مستعداً للذهاب إلى أقصى الحدود للامتناع عن التعاطي"

 

قصة : "السكينة في وسط المحيط " ـ النص الأساسي.

ـــــــــ . ـــــــــ

     الأعضاء الجُدد يسألون، ماذا تعني "إلى أقصى الحدود؟" لفهم هذه المقولة ما علينا إلا أن نعود بذاكرتنا إلى فترة الإدمان النشط "التعاطي". حيث كنا مستعدين للذهاب إلى أقصى الحدود لتعاطي المزيد من المخدرات للحصول على النشوة، مما يساعد على توضيح الأمر. هل كنا مستعدين لقيادة السيارة لعدة أميال للحصول على المخدرات؟ نعم، عادةً ما، كنا مستعدين لذلك. ولذا فإن من المعقول جداً، أن نحاول بكل وسيلة لإيجاد من يُوصلنا إلى الاجتماعات، إذا كنا فعلاً مهتمين بالبقاء ممتنعين عن التعاطي، كما كنا مهتمين بتعاطينا في السابق.

 

     ألم نلجأ في مرحلة إدماننا، إلى أفعال جنونية، واستخدمنا أشياء غريبة ومواد غير معروفة بتوجيه من الآخرين؟ إذاً لماذا نجد صعوبة في أخذ التوجيهات أثناء التعافي، خاصةً وأن تلك التوجيهات مصممة لمساعدتنا على النمو؟ ثم، ألم نكن عند التعاطي، وفي حالات اليأس نلجأ إلى الله ملتمسين أن يخرجنا من المأزق. إذاً، فلماذا لا ندعو الله ليعيننا في التعافي؟

 

     عندما كنا نتعاطى، كنا أكثر مرونة عادةً بشأن العثور على السُبل والوسائل الكفيلة بالحصول على المزيد من المخدرات. ولو طبقنا مبدأ المرونة "التفتح الذهني" في تعافينا لأصابتنا الدهشة من السهولة التي يمكننا بها استيعاب برنامج زمالة المدمنين المجهولين . وغالباً ما يقال أن دخولنا غرف اجتماعات زمالة المدمنين المجهولين جاء نتيجةً لأفضل ما أتينا به من تفكير. فلو كنا مستعدين للذهاب إلى أقصى الحدود، وإتباع التوجيهات، والمحافظة على التفتح الذهني، فقد نتمكن من البقاء ممتنعين عن التعاطي.

ـــــــــ . ـــــــــ

لليوم فقط : إنني مستعد للذهاب إلى أقصى الحدود للامتناع عن التعاطي. وسوف أصبح منفتحاً ذهنياً ومستعداً لإتباع التوجيهات بقدر حاجتي لذلك.