السعادة العميقة             6                                                              أغسطس 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"لقد إكتشفنا، منذ أن بدأنا رحلة التعافي، إن الماديات لا تمنحنا السعادة الحقيقية،

بل إن تلك السعادة تنبع من أعماقنا"

 

سوف يتكشف لنا المزيد ـ النص الأساسي.

ـــــــــ . ـــــــــ

 

     جاء البعض منا إلى زمالة المدمنين المجهولين وقد سلبه مرض الإدمان قوته وإرادته. لقد خسرنا كل ما كنا نملكه في سبيل الإدمان. وبعد أن بدأنا الإمتناع، كرّسنا كل طاقتنا لإسترداد ممتلكاتنا المادية، لنجد أنفسنا غير راضين عن الحياة أكثر من ذي قبل.

 

     وسعى أعضاء آخرون لعلاج آلامهم العاطفية بالأمور المادية. لقد واجهنا الرفض عندما حاولنا عمل موعد؟ لنشتري شيئاً. لقد مات الكلب؟ لنذهب إلى المجمع التجاري. المشكلة هي إن الإشباع العاطفي سلعة لا تتوفر في الأسواق، ولا حتى بالتقسيط المريح.

 

     لا عيب أصلاً في الأشياء المادية. فهي قد تجعل الحياة أكثر ملاءمة أو فخامة. ولكنها لا تشبع حاجتنا الداخلية. أين إذن يمكن أن نجد السعادة الحقيقية؟ إننا نعلم، الإجابة هي : "في أعماقنا".

 

     متى وجدنا السعادة؟ لقد وجدناها عندما عرضنا خدماتنا على الآخرين دون توقع المكافأة. لقد وجدنا الدفء الحقيقي في زملالتنا مع الآخرين ليس فقط ضمن نطاق زمالة المدمنين المجهولين ولكن في عائلاتنا وفي علاقاتنا ومجتمعاتنا. كما وجدنا المصدر الأكثر يقيناً للرضا في إرتباطنا الواعي بالله. الإستقرار وراحة البال الداخلي، إحساس أكيد بالإتجاه والأمان العاطفي كل هذه الأمور لا تحققها الماديات بل تنبع من أعماقنا.

 

ـــــــــ . ـــــــــ

لليوم فقط : لا يمكن شراء السعادة. سأبحث عن سعادتي في خدمة الآخرين في الزمالة وفوق كل ذلك في علاقتي بالله. سأبحث عن السعادة في أعماقي.