هل آن أوان المرح 6 مايـو
نحن نتعافى ـ النص الأساسي.
ـــــــــ . ـــــــــ
تصور كيف سيكون حال العضو الجديد عندما يحضر أحد اجتماعاتنا لتستقبله مجموعة، وجوههم عابسة، ويبدو الصراع والتوتر واضحاً عليهم وهم جالسين يشدون على أذرع مقاعدهم. فقد يُصاب العضو الجديد بالنفور عندما يرى هؤلاء الأشخاص ويتهمهم قائلاً : "لقد ظننت أن بإمكاني الإقلاع عن المخدرات والعيش بسعادة".
ولحُسن الحظ، أن الأعضاء الجُدد عادةً مـا تستقبلهم مجموعة من الأفراد الودودين، الذين تعلو الابتسامات وجوههم، والراضين عن نوعية الحياة التي وجدوها لدى زمالة المدمنين المجهولين . وهذا في حد ذاته، يمنح العضو الجديد قدراً كبيراً من الأمل. ذلك العضو الجديد الذي كانت حياته جدية لدرجة قاتلة، قد ينجذب بقوة إلى جو الضحك والاسترخاء الذي يراه في زمالتنا، ولكونه جاء من مكان كانت حياته فيه معرضة للخطر، حيث تنتظره المصائب عند كل زاوية. فإنه سيشعر بالارتياح عندما يدخل غرفة فيها أُناس لا ينظرون للأمور بتلك الدرجة من الجدية، وهم مستعدون لحياة مرحة.
التعافي يُعلمنا التخفف من أعبائنا، لذا نلاحظ أنفسنا نضحك على مدى حماقة إدماننا. إن اجتماعاتنا في تلك الغُرف التي تمتلئ بالحيوية مثل : صوت غليان القهوة، وتحريك الكراسي، وضحكات المدمنين المتعافين ـ هي أماكن التجمع التي نرحب فيها لأول مرة بالأعضاء الجُدد، ونريهم بأننا نعم، نقضي الآن وقتاً من المرح.
ـــــــــ . ـــــــــ
لليوم فقط : يمكنني أن أضحك على نفسي، وأن أتقبل النكتة. وسوف أُخفف العبء عن نفسي وأمرح قليلاً اليوم.