فهم التواضع                6                                                                نوفمبر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"التواضع ينتج عن الصدق مع أنفسنا"

 

الخطوة السابعة ـ النص الأساسي.

ـــــــــ . ـــــــــ

 

     لقد كان التواضع فكرة غريبة عن معظمنا لدرجة تجاهلناه معها طالما أمكننا ذلك. وعندما شاهدنا كلمة "بتواضع" في الخطوة السابعة لأول مرة، ربما نكون قد اعتقدنا بأننا على وشك التعرض لشيء من الإذلال. وربما قررنا مراجعة القاموس لمعرفة المعنى، ولم يزدنا ذلك التعريف إلا التباساً وحيرة. ولم نفهم كيف كانت "الوحدة والخنوع" تنطبق على التعافي.

 

     إن التواضع لا يعني أننا الأدنى مرتبة في الحياة. بل العكس هو الصحيح، فالتواضع يعني أننا نكسب نظرة واقعية عن أنفسنا وعن مكاننا اللائق في العالم. وينمو لدينا إحساس بالوعي أساسه تقبلنا لجميع جوانب شخصيتنا، إذ لا ننكر محاسننا ولا نضخم معايبنا. إننا نتقبل بكل صدق ما نحن.

 

     من المؤكد أن أياً منا لن يقدر على تحقيق حالة التواضع المثالية أبداً، إلا أن بإمكاننا السعي للاعتراف الصادق بنواقصنا وتقبل محاسننا والاعتماد على الله كمصدر أصلي لقوتنا. التواضع لا يعني أن علينا الزحف على أيدينا وركبنا في الحياة، بل يعني فقط أن نعترف بأننا لا نستطيع أن نتعافى بأنفسنا. فنحن بحاجة لبعضنا البعض، وفوق كل ذلك فإننا نحتاج لقدرة الله.

ـــــــــ . ـــــــــ

لليوم فقط : لكي أكون متواضعاً، فإنني سوف أتقبل جميع جوانب شخصيتي وأرى مكاني الحقيقي في العالم. وسوف اعتمد على الله ليمنحني القوة التي احتاجها لملء ذلك المكان.